مثابة الأنصار
أهلا بك في منتدى بهاء أبو محمد معشوق الأنصاري
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل لدينا
عزيزي الزائر إن من دواعي سرورنا وتشريفنا بك هو إنضمامك إلى منتدانا والإشتراك معنا ، يمكنك التسجيل في المنتدى , وإضافة مواضيعك ومشاركاتك .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

اليومية اليومية


منحتان إلهيتان للعراق وأبناءه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default منحتان إلهيتان للعراق وأبناءه

مُساهمة من طرف أبو محمد معشوق في الإثنين أكتوبر 05, 2009 1:16 am

منحتان إلهيتان للعراق وابناءه
جاء في الحديث عن رسول الاسلام عليه الصلاة والسلام أنه كان يدعو للبلدان فيقول : " اللهم بارك في شامنا وفي يمننا وفي حجازنا ، وكان رجل من العراق جالسا فقام إليه وقال : يا رسول الله وفي عراقنا ؟! فأمسك رسول الاسلام عليه الصلاة والسلام ثم إستأنف الدعاء فقال مثل ذلك فقام إليه الرجل فقال : يا رسول الله ، وفي عراقنا ؟! فأمسك رسول الاسلام عليه الصلاة والسلام عنه فلما كانت المرة الثالثة قام إليه الرجل فقال : يا رسول الله ، وفي عراقنا ؟! فأمسك رسول الاسلام عليه الصلاة والسلام عنه فولى الرجل وهو يبكي فدعاه رسول الاسلام عليه الصلاة والسلام فقال : أمن العراق أنت ؟ قال : نعم قال : إن أبي إبراهيم عليه السلام هم أن يدعو عليهم فأوحى الله إليه : لا تفعل [ كان ابراهيم ابو الانبياء عراقيا ، وبمجرد ان هم بالدعاء على أهله في العراق ولم يدع بعد منعه الله تعالى فالدعاء على العراق وابناءه خط أحمر ] فإني جعلت خزائن علمي فيهم وأسكنت الرحمة قلوبهم " .
الله أكبر .. منحتان إلهيتان للعراق وابناءه هما العلم والرحمة ، ولكن لماذا خص الله العراق وابناءه بهاتين الخلتين من دون الناس ؟! تريد ان تسمع الجواب ؟! هاك الجواب :
( الله يختص برحمته من يشاء ) وهاك الجواب أيضا :
ملك الملوك إذا وهب لا تسألن عن السبب
الله يؤتي من يشاء فقف عند حد الأدب
ولغرض الوقوف على صحة الحديث لا بد من إجراء مراجعتين : مراجعة أهل العلم بالحديث ، ومراجعة السيرة الذاتية للعراقيين لنرى مدى علاقتهم بالميزتين المذكورتين ، وهل أنهم حقاً علماء ورحماء ؟؟!
فعندما تراجع أهل العلم بالحديث فإنهم يقولون لك : أخرج هذا الحديث الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد أو مدينة السلام بسنده عن سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه ، و محدث كبير ، ومؤرخ عظيم كالخطيب البغدادي لا يمكن أن ينقل حديثاً ويعتمده إلا إذا كان متأكداً من جواز روايته ، وانه لا حرج في ان يحدث به . .
ومراجعة السيرة الذاتية للعراقيين تقتضي ان نسأل هل العراقيون علماء رحماء ؟!
هل خزائن العلم في العراق ؟؟ نعم فالعراقيون أول من أوجد الكتابة ، وهي اعظم انجاز في تاريخ البشرية ، واذا ما قارنا بين انجازات الانسان اليوم ( الكهرباء والسيارة والطيارة وغيرها )وإيجاد الحرف من قبل العراقيين نجد ان هذا الانجاز أهم ، وان غيره من ثماره ، والخط العربي الجميل ولد في العراق ، والعراقيون هم من سن القوانين ، فمسلة حمورابي هي أول قانون مكتوب يصل الينا ، و أن في بلاد ما بين النهرين قرابة مائتي عاصمة حضارية ، ثم أن تاريخهم قبل الإسلام وبعده ونشوء المدارس الإسلامية حيث كانت مدارس العراق الفكرية من أكبر المدارس الفكرية في العالم الإسلامي ، اذا ذكرنا المذاهب الاربعة فإن ابا حنيفة عراقي ، واحمد بن حنبل عراقي ، والشافعي قد تلقى العلم ودرس في العراق ، والنحو إبن مدرستين هما مدرسة الكوفة والبصرة ، والوريثة لهما بغداد ، فضلاً عن أن الأرض العراقية أنجبت من العلماء والمفكرين الذين أغنوا الحياة الفكرية بما هو مهم وأساسي الشيء الكثير ، فقائمة العلماء سواءً من الذين ولدوا في العراق أو أولئك الذين تعلموا في مدارسه تبدأ ولا تنتهي ، شاعر العربية الأكبر المتنبي ، الذي تفوق بجودة شعره على شعراء الجاهلية والإسلام عراقي ، ناهيك عن جابر بن حيان الكيميائي ، وابن النفيس الطبيب ، وابن البيطار الصيدلاني ، وابن خرد اذبه الجغرافي ، مصمم اول خريطة صحيحة للعالم ، وابن الهيثم عالم البصريات ، الذي ابدع التصوير ، والمكتبات العامرة ، حتى أن هولاكو عندما دخل بغداد ودمر مراكز العلم فيها ورمى كتبها في مياه النهر تغير لون المياه من كثرة أعداد الكتب التي رميت في النهر .
وفي عصرنا كان واحدا من اهم اسباب استهداف العراق من قبل امريكا وربيبتها الصهيونية هو وجود أكثر من عشرين عالم في الذرة والفيزياء والكيمياء والرياضيات وسائر العلوم المساعدة في الصناعة والانتاج الحربي ، فقد لمست هذه الدوائر الخطر لمس اليد ، وتوقعت نهضة علمية قريبة ، فقررت إجهاض مشروع النهضة هذا ، فهي ارادت استهداف تلك العقول ؛ لانها الثروة الحقيقية للبلد ، وهي لا تقل اهمية عن ثروات وطني الاخرى ( الثروة البشرية ، والثروة المائية ، والثروة النفطية والمعدنية ) .
جربوا سياسة الحصار لمحاربة تلك العقليات ، منعوا المواد الاولية من الوصول الى البلاد ، منعوا كل شيئ حتى قلم الرصاص ، ليحولوا دون استعمالها او تطويرها من قبل العلماء العراقيين ، لكنهم ادركوا ان تلك العقليات متى ما رفع الحصار فإنها تستطيع ان تستأنف نشاطها ، فالكاتب المبدع متى ما سجنته فإنه يتوقف عن نوع من انواع الابداع ، لكنه توقف مؤقت وليس توقفا دائميا ، فمتى ما خرج السجن ، وعاد الى قلمه واوراقه فإنك تراه فارس ميدانه ، والمتمرس في التأليف متى ما عاد الى مكتبته فإنه يستطيع ان يضيف اليها مؤلفا جديدا وثانيا وعاشرا ، وهكذا الحال مع الاكثر من عشرين الف عالم عراقي ، فإنهم في اليوم التالي لرفع الحصار ، سيعمدون الى وضع حلم النهضة المختمر في اذهانهم موضع التنفيذ ، وكما كان العراق بفضل هؤلاء الغلماء الدولة العربية الوحيدة التي دخلت نادي الفضاء ، فإنه سيدخل نادي الدول النووية ، وهو ما اثار قلق وخوف وخشية العدو فقرر احتلال العراق .
وعلى مستوى الرحمة ، فالسلوك الجمعي للمجتمع العراقي يعطي صورة واضحة عن حجم الرحمة التي تملأ قلوب ابناء الشعب هنا في العراق ، فالعراقيون طيبون ، نفوسهم كبيرة ، وقلوبهم يملؤها الحنان والمودة والشفقة لا يعرفون للحقد طريقا ولا للكراهية مكان ، وتاريخهم قديماً وحديثاً مليء بالمواقف التي تؤكد هذا الأمر ولسبب بسيط وهو أنهم أصحاب حضارة وأصحاب الحضارة إنسانيون يحترمون الإنسان ويقدسون العلاقات الاجتماعية التي تعزز العلاقة بين بني آدم لذلك نراهم متحابين ومتصاهرين ومتفاهمين رغم تنوع أثنياتهم وتوجهاتهم الفكرية والعقائدية ، اما الإفرازات والاستثناءات التي حدثت على مر التاريخ فوق الأرض العراقية فهي دخيلة ، قامت بها أيدي خارجية ، قل لي بربك ما مصلحة العراقي من اية طائفة او عرق في إغتيال طبيب ، او ضابط ، او استاذ جامعي ؟! لقد تواترت الاخبار الينا عن تصفيات طالت اطباء من نوع الطبيب الاول في اختصاصه ، واساتذة جامعيين من مختلف الاختصاصات كالقانون والاقتصاد و االجغرافية وغيرها ، وان أحدا من المغدورين لم ينطق حرفا واحدا في السياسة ، او في الشؤون العامة ، بل هو منشغل تماما في عمله ، ولا يجد من الوقت متسعا لحك رأسه - كما يقولون - وكأنه يعيش في زمان آخر ومكان آخر !!
ما مصلحة الإنسان الطائفي او العرقي في قطف مثل هذه الرؤوس الشامخة ، ولكن ( وَرَاءَ اْلأكَمَةِ مَا وَرَاءَهَا ) : يقال في شرح هذا المثل : واعدت امرأة صديقها أن تأتيه وراء أكمة ( شجرة ) إذا فرغت من مهنة أهلها ( عملها ) فحبسوها ( أخروها ) فقالت حين غلبها الشوقُ : حبستموني ووراء الأكمة ما وراءها ، فذهبت مثلا فى إفشاء المرء على نفسه أمرا مستورا .
وأن دور الغرب وإيران في مخطط تجزئة العراق أصبح مكشوفا ، يعملون على تحويله الى خراب، ينعق فيه البوم والغراب ، وان أدوات هذا المخطط الرهيب غير عراقية أيضا ، فالحكومة العميلة في العراق ، وفرق الموت التابعة لها فارسية النسب والهوى ، وهي أهم هذه الأدوات ، وكل لقيط فيها هو عميل مزدوج لأولياء نعمته في الغرب ، وأهله في إيران ، بينما تكون الأدوات في بلاد أخرى من ضعفاء النفوس من أبناء البلد نفسه .
في وطني فتنة طائفية وعرقية ، لكنها طائفية وعرقية سياسية ، لا طائفية او عرقية اجتماعية ، بعبارة اخرى المجتمع سليم معافى وبريء من الطائفية والعرقية ، بل لا يعرفهما ، لكن النخب السياسية ، الزعماء أو أمراء الحرب طائفيون وعرقيون ، ليحافظوا على النفوذ والثروة ، هذا اذا استثنينا الجهلة المتطرفين ، الذين لجهلهم يتطرفون ، فهم عنصريون لطوائفهم او عرقياتهم ، وهم اقلية .
واقدم لك الدليل على حقيقة عدم وجود طائفية في المجتمع ، ولن ادلل بكونهم ينتمون الى نفس القبائل والعشائر والعوائل ، ولا بالتزاوج والمصاهرة ، ولكن بدليل آخر ، فعندما تقدم المليشيات الطائفية على تهجير سني يعيش في حي شيعي تجد ان جيرانه وابناء حيه الشيعة يبكون بحرقة الما على فراقه ، ويلعنون الاعاجم ، ومن يعمل لصالح الاعاجم ، وفي الجانب الآخر فإنه عندما تقدم جماعات تتحرك بنفس طائفي سني على تهجير شيعي تجد ان جيرانه وابناء حيه الشيعة يبكون بحرقة ألما على فراقه ، ويلعنون الغلو والغلاة .
وعلماء الأمس تحدثوا عن معنى إسم عراق فقالوا : هو كل ما دنى من نهر او بحر ، وسمي العراق عراقا لأنه يقع على شاطئ دجلة والفرات ، وقال آخرون : العراق هو جمع عرق. وهذا في رأيي هو الأصح إذ ان العراق جمع أعراق وفي ذلك إشارة الى تنوع قومياته وتعدد أطيافه ودياناته كونه منبع الشعوب إذ فيه بنى نبي الله نوح (ع) سفينته وفيه فار التنور وغطت المياه الأرض فلم يبق من البشر إلا من هم على ظهر السفينة أبناء نوح الثلاثة سام وحام ويافث ونفر آخر عددهم جميعا ثمانون شخصا على أغلب الروايات نزلوا بعد الفيضان في بابل وبنوا قرية سميت بقرية الثمانين نسبة الى عددهم، كما جاء في الطبقات الكبرى لإبن سعد، والأخبار الطوال للدينوري وتأريخ الرسل والملوك للطبري والروضة من الكافي للكليني، ومروج الذهب للمسعودي وغيرها من المصادر، وقد أشار الذكر الحكيم الى تلك الواقعة حين قال: “وجعلنا ذريته هم الباقين” -الصافات-77- حيث توفى الله تعالى كل من كان في السفينة سوى أبناء نوح المشار إليهم ، وحينها تناسلوا وتكاثروا في العراق ثم توزعوا على الأرض من العراق أيضا بعد ان كثر عددهم وتبلبلت ألسنتهم كما جاء في المصادر أعلاه فضلا عن مصادر عديدة أخرى كتأريخ اليعقوبي والكامل في التأريخ لإبن الأثير والبداية والنهاية لإبن كثير الدمشقي، وتأريخ الخميس للديار بكري وغيرها..
وكما بدأنا بحديث عن الحبيب - بروحي َ أفديه - في فضل العراق ، نختم بقول لخليفته الثاني ففي الطبقات الكبرى لإبن سعد ، وفي تاريخ الطبري وكنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للمتقي الهندي ان امير المؤمنين عمر بن الخطاب (رض) قال : " العراق قبة الإسلام [ أو قال : كنز الإيمان] وجمجمة العرب ورمح الله [ او قال وسيف الله ورمحه يضعه حيث يشاء ] يكفون ثغورهم ويمدون الأمصار " .
ومعنى قبة الاسلام انه قمته وأعلاه ، وهذا هو معنى قوله كنز الايمان ، وجمجمة العرب ، أي ساداتها لأن الجمجمة عظام الرأس وهو أشرف الأعضاء ، اما كونهم سيف الله ورمحه فمعناه انهم كوادر جهادية الى الابد ، فأنعم بالفاروق واصفا ، وبوادي الرافدين موصوفا !!
عباد الله : ( استغفروا ربكم ثم توبوا اليه ) .
الحمد لله الملك الأعلى الأجل ، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى الأكمل ، وآله وصحبه ومن به إتصل .
وبعد :
ايها المصلون ، لنقف جميعا بوجه محاولات اثارة الطائفية الاجتماعية في العراق بعد ان اكلته الطائفية السياسية ، ولنقف بوجه محاولات شرذمة السنة بإسم السنة ( هؤلاء صوفيون خرافيون ، وهؤلاء سلفيون مرجئة ، واولئك بعثيون ، او اخوان مسلمون او او ) الخ الاسماء والمسميات التي ترمي الى خلق فتنة داخل الطيف الواحد ( في إطار السنة مثلا ، او في إطار الشيعة ) ولو ان عراقيا قتل يوميا مئات الجنود الامريكان ، ودمر عشرات الآليات لكنه ختم بخاتمة سيئة فقتل عراقيا ( سنيا او شيعيا او مسيحيا او صابئيا ، او أيزيديا فإنه من أهل النار ، فإن استحل دمائهم فإنه من اهل النار خالدا فيها ، وبئس المصير .
عن عمر بن الخطاب قال: " لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابه النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا فلان شهيد فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا إني رأيته في النار في بردة [البردة : كساء مخطط ] غلها [الغلول هو الخيانة في الغنيمة خاصة وهو الأخذ منها قبل قسمتها ] أو عباءة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون قال فخرجت فنادت ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون " .
فإذا كان هذا مسلم مجاهد مع الحبيب - بروحي أفديه – قطع مئات الاميال ، يركب واسطة نقل بدائية ( الدابة ) في صحراء ، وجو لاهب ، ويدخل النار في قطعة قماش فما ظنك بمن غمس يده في دماء العراقيين ؟! اللهم انا نبرأ من الخوض في دماء المسلمين والمسالمين ، ونبرأ ممن اراق قطرة واحدة من دمائهم الحرام .
ملحوظة : المقالة مقتبسة من خطبة للشيخ ثامر براك .
avatar
أبو محمد معشوق
المشرف العام على جميع اقسام المنتدى
المشرف العام على جميع اقسام المنتدى

عدد المساهمات : 128
نقاط : 604617
تاريخ التسجيل : 18/08/2009
العمر : 30
الموقع : http://www.tamo.yoo7.com/

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tamo.yoo7.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى